سلمان هادي آل طعمة

59

تراث كربلاء

حتّى إذا ورث الخلافةَ منهمُ * سلطاننا المقصودُ بالعنوان شاد البناءَ بحضرةٍ قد عُطّرتْ * بشذا سليل المصطفى العدناني ي حضرةٌ كحضيرة القدس التي * فيها تجلّى الوارد السبحاني فيها ثوى سبطُ النبيِّ بطعنةٍ * شلّت لها كفّ الشقيّ سنانِ فغدا شهيدُ الطفّ تندب حولَه * مضرٌ كما تبكي بنو شيبانِ إنّا لَنذكره ونسكب أدمعاً * تجري على الوجنات كالمرجانِ فالصبر يُحمد في المواطن كلّها * إلّا عليه فإنّه كالفاني يا حبّذا الإيوانُ في أوضاعه * جاءت مبانيه على الإتقانِ قد قابل القبرَ الشريفَ بوجهه * فتراه بين يديه في إذعانِ ينحطّ فيه عن الورى أوزاره * فيكال للقالين بالصيعانِ وسما إلى الفلك الأثير مسلّماً * تيمين يمن العالم الروحاني من أجل ذا أرّخته ( يا حُسنه * قد شاده عبدُ الحميد الثاني ) 1309 ه ويقابل هذا المكان إيوان رأس الحسين الملحق برواق السيّد إبراهيم المجاب ، حيث تظهر فيه زخارف الكاشي البديعة وصناعة الفسيفساء الدقيقة ، وتوجد في الواجهة الأمامية عبارة ( عمل أستاذ أحمد جواد شيرازي عام 1296 ه ) ، وفي أسفلها كُتيبة نُقشت عليها أبيات الخطيب الشاعر الشيخ محسن أبو الحبّ ، المتوفّى سنة 1305 ، وهي : الله أكبر ماذا الحادث الجللُ * لقد تزلزل سهلُ الأرضِ والجبلُ ما هذه الزفرات الصاعدات أسىً * كأنّها شُعلٌ تُرمى بها شعلُ كأنّ نفحةَ صور الحشر قد فُجئتْ * فالناس سكرى ولا خمرٌ ولا ثملُ قامت قيامةُ أهل البيت وانكسرت * سفنُ النجاة وفيها العِلم والعملُ